-يقول ابن القيم رحمه الله (من علامات صحة القلب أن يكون شحيحًا بوقته أشح من البخل بماله) .
وبعد:
هذا غيض من فيض يسّره الله لنا. فهلا شمرنا عن ساعدينا، وجددنا عزائمنا، لنحطم جسور الغربة، وننفض التراب عن السنة المهجورة، فإليك أخيتي نماذج من تلك السنن التي هجرت وفرط فيها الكثير، نوجزها لك لا على سبيل الحصر بل على سبيل الأكثر هجرانًا، هجراننا لسجود الشكر، وهجراننا لصلاة الضحى، وهجراننا لصلاة التوبة، وهجراننا لتنويع أدعية الاستفتاح، وأذكار الركوع والسجود، والدعاء بين السجدتين، وهجراننا لجلسة الاستراحة في الصلاة، وهجراننا للسواك، وهجراننا لركعتي الوضوء، وهجراننا لركعتين بين الآذان والإقامة، وهجراننا لأذكار الدخول والخروج من المنزل وركوب الدابة، وهجراننا لأذكار الصباح والمساء، وهجراننا لإفشاء السلام، وهجراننا لصلاة العيدين، وهجراننا لإماطة الأذى عن الطريق، وهجراننا للتيامن في كل الأمور، وهجراننا للوضوء عند الغضب تنفيذًا لوصية الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهجراننا لأقوال المصطفى - صلى الله عليه وسلم - عند التهنئة بالمولود، أو الزواج، أو التعزية، أو عند زيارة المريض، الأقوال الخاصة عند وداع الصحب والإكثار من الدعاء على الطريق أثناء السفر، وهجراننا وما يقال عن رؤية