حدث كذب، وإذا اؤتمن خان، وإذا خاصم فجر، وإذا عاهد غدر» [1] .
فهل ترضى أخي الحبيب أن تكون متصفًا بصفة من صفات المنافقين؟ وهل تقبل أن يقال عنك كذاب؟!
ربما يقول بعض الناس: إنني أكذب أحيانًا في أضيق نطاق، ولا أكثر من الكذب أو أتوسَّع في مجاله كي لا أعتاده.
فاعلم أخي الحبيب أنّ الكذب يدعو إلى الفجور كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: وربَّ كذبة واحدة أفسدت عليك دُنياك وأخراك، ولذلك حين سُئِل خالد بن صبيح: أيُسمَّى الرجل كاذبًا بكذبة واحدة؟ قال: نعم!
وكذلك أخي الحبيب؛ فإنَّ الناس لو جربوا عليك ولو كذبة واحدة لم يُصدِّقوك، بعد ذلك أبدًا بل نسبوا إليك كلَّ كذب وافتراء ولو لم تكن صاحبه كما قيل:
حَسْبُ الْكَذُوبِ مِنْ الْبَلِيَّةِ ... بَعْضُ مَا يُحْكَى عَلَيْه
فَإِذَا سَمِعْتَ بِكذْبَةٍ ... مِنْ غَيْرِهِ نُسِبَتْ إلَيْه
حسب الكذوب من البلية بعض ما يُحكى عليه، ما إن سمعت بكذبه من غير نسبت إليه.
(1) متفق عليه.