قال حماد بن سلمة:
باع رجلٌ عبدًا وقال للمشتري: ما فيه من عيب إلاَّ النميمة، قال: رَضيتُ، فاشتراه، فمكث الغلام أيامًا ثم قال لزوجة مولاه: إنَّ سيدي لا يُحِبُّك، وهو يريد أن يتسرَّى عليك، فخذي الموسى واحلقي شعرات من رأسه عند نومه حتى أسحره عليها فيحبك! .. ثم قال للزوج: إن امرأتك اتخذت خليلًا وتريد أن تقتلك، فتناوم لها حتى تعرف ذلك .. فتناوم لها الرجل، فجاءت المرأة بالموسى لتحلق الشعرات، فظنَّ أنها تريد قتله، فقام إليها فقتلها، فجاء أهل المرأة فقتلوا الزوج، ووقع القتال بين القبيلتين بسبب هذا النمَّام .. !
قال أبو حامد الغزالي:
وكلُّ من حُمِلَت إليه النميمة وقيل له إنَّ فلانًا قال فيك كذا وكذا أو فعل في حقِّك كذا، أو هو يُدبِّر في إفساد أمرك، أو في ممالاة عدوِّك، أو تقبيح حالك أو ما يجري مجراه فعليه ستة أمور:
الأول- ألاَّ يُصدِّقه؛ لأنَّ النمَّام فاسق، وهو مردود الشهادة.