الرجل والديه» قالوا: يا رسول الله، وهل يشتم الرجل والديه؟! قال: «نعم، يسبُّ أبا الرجل فيسبُّ أباه ويسبُّ أمَّه فيسبُّ أمّه» [1] .
أخي ..
أما رأيت كيف استعظم الصحابة سبَّ الوالدين ولم يتصوروا وقوع ذلك من ولدهما؟ .. فكيف لو كانوا معنا اليوم ورأوا من يضرب والديه ويطردهما من بيته أو يُودِعهما دور الرعاية والمسنين ثم ينساهما حتى الموت؟!
أخي المسلم:
يعمد ضعاف النفوس إلى استخدام السخرية والاستهزاء كوسيلة لصرف الأنظار عنهم وتضخيم عيوب الآخرين، وهذا أمرٌ محرَّمٌ لأنه لا يرجى من وراء السخرية والاستهزاء إصلاح ولا رشد، بل ربما أدَّى إلى الازدياد في الإثم والباطل، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ} [الحجرات: 11] .
(1) متفق عليه.