الصفحة 15 من 47

وقال آخر:

لَقَد خَلقتني وَحَلفتَ حَتى ... أخَالُك قَد كذبت وَإن صَدقتَا

ألا لا تَحلِفَنَّ عَلَى يَمين ... فَأكذَبَ ما تَكون إذَا حَلَفتَا!

أخي الحبيب:

الكذب ظلمات بعضها فوق بعض، وأودية لا يقتحمها إلاَّ هالك، ويمكن تقسيم الكذب إلى ما يلي:

أولًا- الكذب على الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم:

ومن أفظع صوره تحليل ما حرَّمه الله ورسوله، أو تحريم ما أحلَّه الله ورسوله، وكذلك من يحدِّث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كاذبًا متعمدًا.

قال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} [الأنعام: 21] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوَّأ مقعده من النار» [1] .

ثانيًا: الكذب على الناس فيما يتعلق بأعراضهم وأموالهم وأنفسهم:

وهذا من أشدِّ الكبائر وأقبح الجرائم التي تضرُّ

(1) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت