وقال آخر:
لَقَد خَلقتني وَحَلفتَ حَتى ... أخَالُك قَد كذبت وَإن صَدقتَا
ألا لا تَحلِفَنَّ عَلَى يَمين ... فَأكذَبَ ما تَكون إذَا حَلَفتَا!
أخي الحبيب:
الكذب ظلمات بعضها فوق بعض، وأودية لا يقتحمها إلاَّ هالك، ويمكن تقسيم الكذب إلى ما يلي:
أولًا- الكذب على الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم:
ومن أفظع صوره تحليل ما حرَّمه الله ورسوله، أو تحريم ما أحلَّه الله ورسوله، وكذلك من يحدِّث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كاذبًا متعمدًا.
قال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} [الأنعام: 21] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوَّأ مقعده من النار» [1] .
ثانيًا: الكذب على الناس فيما يتعلق بأعراضهم وأموالهم وأنفسهم:
وهذا من أشدِّ الكبائر وأقبح الجرائم التي تضرُّ
(1) متفق عليه.