الغيبة
حدها - حكم سماعها - مجالاتها
أخي الحبيب:
ماذا تفعل لو علمت أنَّ أحدًا من الناس أخذ يتكلم عليك في المجالس ويغتابك ويذكر عيوبك ومثالبك وأسرارك؟
هل ترضى فعل ذلك الشخص؟
وماذا سيكون شعورك نحوه؟
وبأيِّ شيءٍ يمكن أن تصفه؟
لا شكَّ أنك ستبغض هذا الشخص، وستعمل على كفِّ أذاه عنك بشتَّى السُبل، ولو عن طريق الذهاب إليه وتهديده.
فالغيبة آفة خطيرة من آفات اللسان نهى عنها ربنا تعالى في كتابه، وشبَّه متعاطيها بآكل لحم أخيه الميت، إيغالًا في بيان قُبحها وشدَّة جُرمها، قال تعالى: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ} [الحجرات: 12]
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: