الصفحة 19 من 47

وكم ترى من رجلٍ متورِّع عن الفواحش والظلم، ولسانه يفري في أعراض الأحياء والأموات، ولا يُبالي ما يقول.

ولا يدري هؤلاء أنَّ كلمة واحدة يمكن أن تحبط جميع أعمالهم، وتوبق دنياهم وأخراهم

تعريف الغيبة

عرَّف النبي - صلى الله عليه وسلم - الغيبة وذلك عندما سأل أصحابه: «أتدرون ما الغيبة؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «ذكرك أخاك بما يكره» .

وربما ظنَّ بعض الناس أنَّ ذلك مذموم إذا كان عن طريق الكذب والافتراء، أما إذا ذكر أخاه في غيبته بما فيه فليس من الغيبة، وهذا غير صحيح لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئل في نفس المجلس فقيل له: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ فقال عليه الصلاة والسلام: «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته» [1] .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لما عُرج بي مررتُ بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت