ولذلك فإنها لا تلجأ إلاَّ إلى الله، وكان ثوبان رضي الله عنه من هؤلاء؛ فقد سمع رسول الله يقول: «من يتقبَّل لي بواحدة أتقبل له بالجنة؟» قال ثوبان: أنا.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تسأل الناس شيئًا» .
فكان ثوبان يقع سوطه وهو راكب فلا يقول لأحدٍ ناولنيه حتى ينزل فيأخذه [1] .
وبعض الناس اليوم لا يبالون بهذا الأمر، فتراهم يسألون الناس وعندهم ما يكفيهم، ويدفعهم لذلك الطمع والشره إلى المال، والعمل على تحصيله وجمعه من أيِّ وجهٍ كان .. وقد توعَّد النبي - صلى الله عليه وسلم - هؤلاء بالنار فقال عليه الصلاة والسلام «من سأل الناس أموالهم تَكثُّرًا، فإنما يسأل جمرًا فليستقل أو ليستكثر» [2] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «من سأل وله ما يغنيه جاءت يوم القيامة خدوشًا أو كدوشًا في وجهه» [3] .
أخي المسلم:
جاء رجل إلى سلمان رضي الله عنه فقال: يا أبا عبد
(1) أحمد وأبو داود وصححه الألباني.
(2) مسلم.
(3) أحمد وصححه الألباني.