والسبب دليل على سرعة الغضب وخفة العقل والطيش والسفه، وذلك إذا كان بغير حق ولا داع، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» متفق عليه.
قال الإمام النووي رحمه الله: ومن الألفاظ المذمومة المستعملة في العادة قول الشخص لمن يخاصمه: «يا حمار» ، «يا تيس» ، «يا كلب» ، ونحو ذلك، فهذا قبيح من وجهين:
أحدهما- أنه كذب .. والآخر- أنه إيذاء.
وقد بالغ الشارع الحكيم في النهي عن السب، حتى نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن سبِّ الحيوان فقال عليه الصلاة والسلام: «لا تسبوا الدِّيك فإنه يوقظ للصلاة» [1] .
ونهى كذلك عن سبِّ المرض فقال: «لا تسبُّوا الحمى، فإنها تُذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد» [2] .
ومن أقبح أنواع السب: سبُّ الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والإسلام، وهو كُفرٌ مُخرِجٌ عن الملَّة، وسبُّ الدهر وسبُّ الصحابة رضوان الله عليهم، وسبُّ الوالدين أو التسببُّ في ذلك، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من الكبائر شتم
(1) أبو داود وصححه الألباني.
(2) مسلم.