الصفحة 24 من 47

مفتاح شر، وطريق فساد، قال الله تعالى: {هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ} [القلم: 11]

وقال سبحانه: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} [الهمزة: 1]

قيل: الهمزة: النمَّام.

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة نمَّام» [1] .

النميمة من أسباب عذاب القبر، فقد مرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - على قبرَين فقال: «إنهما ليعذَّبان وما يعذَّبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من بوله، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة» [2] .

والنميمة من الآفات التي تتسبَّب في وقوع محنٍ وفِتَنٍ عظيمة لا يعلمها إلاَّ الله، فكم من حُروبٍ حدثت بسبب النميمة! وكم من فتن نشبت بسبب النميمة! وكم من صديقَين حميمَين أصبحا عدوَّين لدودَين بسبب النميمة! وكم من زوجين افترقا بسبب النميمة! وكم من جماعة وقبيلة ساد بين أبنائها النزاع والشقاق والتدابر والتحاسد بسبب النميمة!

فهي شرُّ ما مُنيت به الفضيلة ورُزِئت به الإنسانية، فقاتل الله النمَّام الذي قد اجتمعت فيه الخسة والدناءة

(1) متفق عليه واللفظ لمسلم.

(2) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت