الصفحة 36 من 47

وآفة الزمان.

والغناء من أعظم أسباب قسوة القلب والإعراض عن ذِكر الله تعالى وتلاوة كتابه، فلا يجتمع في قلب عبدٍ محبة الغناء ومحبة القرآن ألبته؛ فإنَّ محبة أحدهما تدفع محبة الآخر.

والغناء كذلك يُضعف الغيرة في قلب العبد، ولذلك ذكر العلماء أنه بريد الزنا، وأنه يُنبِت النفاق في القلب، وأنه مِزمار الشيطان.

وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سيكون في أمته من لا يرى بالغناء والمعازف بأسًا، وقرن ذلك بالزنا والخمر والحرير، فقال عليه الصلاة والسلام، «ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف» [1] .

وقد كان ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - وصدق الله إذ يقول: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3، 4] .

فاتَّقِ الله أخي المسلم، ودعك من هذا الداء الوبيل والمرض الخطير، وأقبل على كتاب ربك تاليًا ومتعلِّمًا ومتدبرًا؛ فمن قرأ حرفًا من كتاب الله كانت له حسنة، والحسنة بعشر أمثالها.

(1) البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت