حرص الإسلام على ردِّ جميع الأمور إلى مشيئة الله وحده وتدبيره وقضائه، حتى يكون المسلم على علمٍ تامٍ بأنَّ الله وحده هو مُصرف الأمور ومدبِّر الحوادث والقضايا، وليس لأحدٍ دور في ذلك، ولتقرير ذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان» [1] .
وهذا يدلُّ على أنَّ مشيئة غير الله سبحانه تابعة لمشيئة الله، وليس للعبد مشيئة مستقلَّة عن مشيئة الله تعالى.
ومن هذا الباب أيضًا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا، ولكن قل: قدَّر الله وما شاء فعل، فإن"لو"تفتح عمل الشيطان» [2] .
(1) أحمد وأبو داود.
(2) مسلم.