الشرط الرابع- أن يَختار اللفظ الذي يتكلَّم به.
احفَظْ لِسَانَك أيُّهَا الإنسَانُ
لا يلدغنَّكَ إنُّهُ ثُعبَان!
كَم فِي المقَابرِ مِن صَريعِ لِسَانِه
كانَت تَهَابُ لِقَاءَهُ الشُّجعَان!
ولما تكلم الإمام ابن القيم رحمه الله عن خطر اللسان قال:
وأمَّا اللفظات فحفظها بألاَّ يُخرج لفظة ضائعة، بل لا يتكلم إلاَّ فيما يرجو فيه الربح والزيادة في دينه، فإذا أراد أن يتكلّم بالكلمة نظر هل فيها ربح وفائدة أم لا؟ فإن لم يكن فيها ربح أمسك عنها، وإن كان فيها ربح نظر: هل تفوته بها كلمة هي أربح منها فلا يُضيعها بهذه؟ وإذا أردتَ أن تستدلَّ على ما في القلوب فاستدلّ عليه بحركة اللسان، فإنه يُطلعك على ما في القلب، شاء صاحبه أم أبى .. قال يحيى بن معاذ: القلوب كالقدور تغلي بما فيها، وألسنتها مغارفها.
قال أبو تمام:
وَممَّا كَانَت الحُكمَاء قَالَت
لسَانُ المرء من تَبَع الفُؤاد
فا
فاتق الله أخي المسلم في نفسك، واحفظ لسانك من الباطل بجميع أنواعه، واعلم أنك مسوؤل أمام الله تعالى