الصفحة 16 من 57

أي أن المصلي دخل في صلاته بغير نية الوتر، والنافلة المعينة لابد لها من نية تعينها بخلاف التنفل المطلق فيكفي فيه مجرد نية الصلاة، فلعل الأولى هنا - بعد عن التلبيس على المصلي في صلاته - أن يقرأ ولو بـ (قل يا أيها الكافرون) في الركعة الأخيرة قبل الوتر حتى يعلم المأموم أن تلك التي تليها هي الوتر. ومثل هذا أن بعض الأئمة يوتر أحيانا بثلاث (يعني بسلام واحد) ، وعادته أن يوتر بواحدة فيدخل المصلي في صلاته هذه على أنها شفع، ثم لا يدري إلا والإمام قد صلاها وترا بسلام واحد.

فهنا لعل الأولى أن يشعر الإمام المأمومين أنه سيوتر بثلاث. والله أعلم.

أما فيما يتعلق بالقنوت في الوتر فهنا تنبيهات:

1 -بعض الأئمة يطيل في الدعاء طولًا قد يشق على المصلين أو على بعضهم، ومن العجب أنك قد ترى من الأئمة من يسرع في قراءته ويهذها هذا، فإذا ما دعا تأني كرر الدعاء وأطال فيه.

فلأن يعتدل في الدعاء وينصرف المصلي راغبا في المزيد من الدعاء، خير من أن يؤدي ببعض المصلين إلى شيء من السأم والملل، إلا أن يتحرى مناسبة، كليلة يرجو أن تكون هي ليلة القدر، أو ساعة رقت فيها القلوب، ونحو ذلك. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت