الصفحة 17 من 57

2 -يحسن بالداعي أن يدعو بالمأثور، فهذا:

(أ) أقرب إلى السنة وأقرب إلى الاتباع.

(ب) أجمع للخير وأدفع للشر، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أوتي جوامع الدعاء.

(ج) أسلم من أن يزل لسانه إلى معنى لم يكن يقصده، أو أن يدعو بما يظنه خيرا وهو ليس كذلك.

فعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاد رجلا من المسلمين قد خفت فصار مثل الفرخ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هل كنت تدعو بشيء أو تسأله إياه؟ قال: نعم كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فجعله لي في الدنيا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «سبحان الله لا تطيقه أو لا تستطيعه، أفلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسن وقنا عذاب النار. قال: فدعا الله له فشفاه» [1] .

(د) كما أن الأدعية المأثورة أكثر تحقيقًا للعبودية مما سواها. حتى ولو كان الناس يتأثرون بتلك الأدعية المنشأة أكثر من تأثرهم بالأدعية الواردة، وعن عبد الله بن مغفل أنه سمع ابنه يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها. فقال: يا بني سل الله

(1) رواه أحمد ومسلم والبخاري في الأدب المفرد والترمذي والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت