الصفحة 24 من 57

عليه ولا يذم.

الأمر الثاني: عدم الإكثار والمبالغة في التنقل بين المساجد بحجة البحث عن القارئ الأنسب فهذا الإكثار والمبالغة - له أضراره: من تضييع الأوقات والانصراف عن تدبر ما يسمع بتذوق الأصوات والمقارنة بين هذا وذاك.

فإن قيل: أيهما أفضل: من يصلي في مسجده القريب، أو من يبحث ويتحرى ولو بعد المسجد؟ قيل: -والله أعلم - في كل من هاتين الحالتين فوائد أما فوائد الاقتصار على المسجد القريب فمنها: كسب الوقت، والتبكير إلى الصلاة، والتقدم في الصف، وأبعد عن التعرض للإخلال بالسكينة والوقار في المشي إلى المسجد. إلى غير ذلك من الفوائد. أما فوائد تحرى الصلاة مع إمام بعينه لحسن قراءته فمنها أن ذلك أدعى لحصول الخشوع وتدبر القراءة. أما تحديد أي الأمرين أفضل فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «احرص على ما ينفعك» [1] فيحرص كل امرئ على ما يراه أصلح لقلبه وأنفع له في صلاته، على ألا يسبب الحرص على منفعة تفويت ما هو

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت