الصفحة 25 من 57

أعلى منها أو حصول مفسدة [1] لكن الحالة المرفوضة أن يصبح المرء إمعة ينساق مع آراء الناس ورغباتهم، فإذا

(1) قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد حفظه الله في جزء (مرويات دعاء ختم القرآن) [الموقظة الرابعة: في النهي عن تتبع المساجد طلبا لحسن صوت الإمام في القراءة، قال محمد بن بحر - كما في (بدائع الفوائد 4/ 11) رأيت أبا بعد الله في شهر رمضان وقد جاء فضل بن زياد القطان فصلى بابي عبد الله التراويح، وكان حسن القراءة فاجتمع المشايخ وبعض الجيران حتى امتلأ المسجد، فخرج أبو عبد الله فصعد درجة المسجد فنظر إلى الجمع، فقال: ما هذا؟ تدعون مساجدكم وتجيئون إلى غيرها! فصلى بهم ليالي ثم صرفه كراهية لما فيه، يعني من إخلاء المساجد، وعلى جار المسجد أن يصلي في مسجده) أهـ. وفي مبحث (سد الذرائع) من إعلام الموقعين (2/ 160) قال ابن القيم رحمه الله تعالى: (الوجه الخمسون: أنه نهى الرجل أن يتخطى المسجد الذي يليه إلى غيره، كما رواه بقية عن المجاشع بن عمرو عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «ليصل أحدكم في المسجد الذي يليه ولا يتخطاه إلى غيره» وما ذاك إلا أنه ذريعة إلى هجر المسجد الذي يليه وإيحاش صدر الإمام. وإن كان الإمام لا يتم الصلاة أو يرمي ببدعة أو يعلن بفجور فلا باس بتخطيه إلى غيره) أهـ. وعنه في (الهدية العلائية ص 284 للبرهاني) والحديث المذكور رواه الطبراني في (الأوسط) كما في الجامع الصغير، و (كنز العمال 7/ 659) و (مجمع الزوائد) للهيثمي وقال: (رجاله موثقون إلا شيخ الطبراني: محمد بن أحمد بن نصر المروزي، لم أر من ترجمه) أهـ. وعزاه في (صحيح الجامع) إلى الطبراني في (الكبير) وتمام العقيلي. وما نبهت على هذا إلا لأنه أخذ يمثل في زماننا هذا ظاهرة لها صفة التكاثر، والفضائل لا تدرك بارتكاب النواهي مع أنه (فتنة للمتبوع) والله تعالى أعلم انتهى ص 80، 81. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت