رآهم استحسنوا شيئا استحسنه، وإذا رآهم انصرفوا عن شيء انصرف معهم، دون إعمال فكر وطلب دليل، لا ينبغي هذا، بل ينبغي أن تفكر بعقلك لا بعقل غيرك، وأن تنظر ما ينفعك أنت. فإن كان لابد من البحث عن قارئ فلا يطل هذا البحث؛ بل ابحث قليلا ثم حدد مسجدا تستقر عليه وتواظب معه ما أمكنك. وإن طال بحثك ولم تجد ما يناسبك، ومن تخشع معه فاتهم نفسك وأصلح قلبك، فمنه يحصل التلقي، والقرآن هو القرآن لم يتغير، إنما الذي يتغير هو القلب المتلقي له.
الأمر الثالث: ألا يتسبب الحرص على قارئ معين في تفويت ما هو أهم، مثل أن يكون سببا في الإخلاص بالمشي إلى الصلاة بسكينة ووقار، أو يترتب عليه فوات شيء من الصلاة كتكبيرة الإحرام، أو الركعة الأولى، ونحو ذلك.
الأمر الرابع: الاحتراز من المفاضلة بين القراء مفاضلة تتمن تنقص أحدهم أو اغتيابه.