أبو داود. وعنه رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «المرأة عورة، وإنها إذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان [1] ، وإنها لا تكون أقرب إلى الله منها في قعر بيتها» رواه الطبراني بإسناد جيد. وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها [2] وصلاتها في مخدعها [3] أفضل من صلاتها في بيتها» رواه أبو داود وابن خزيمة. والمراد أن المرأة كلما استترت وبعد منظرها عن أعين الناس كان أفضل لصلاتها، وقد صرح ابن خزيمة وجماعة من العلماء بأن صلاتها في دارها أفضل من صلاتها في المسجد، وإن كان مسجد مكة أو المدينة أو بيت المقدس، والإطلاقات في الأحاديث المتقدمة تدل على ذلك، وقد صرح النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك في حديث أم حميد الآتي. فالرجل كلما بعد ممشاه وكثرت خطاه زاد أجره وعظمت حسناته، والمرأة كلما بعد ممشاها قل أجرها ونقصت حسناتها. وعن أم حميد - امرأة أبي حميد الساعدي، رضي الله عنهما - أنها جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إني أحب الصلاة معك. قال: «قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك
(1) تطلع إليها.
(2) هي ما يحتجر في المنزل خارج البيت وقرب الباب، ولعله يشبه ما يسمى عند الناس اليوم (بالملحق) .
(3) قال الحافظ الدمياطي: هو لخزانة تكون داخل البيت. أهـ قلت: الأشبه بذلك غرفتها الخاصة بها.