خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي». قال: فأمرت فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه، وكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل. رواه أحمد وابن خزيمة وابن حبان. قلت - الدمياطي - كان النساء في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرجن من بيوتهن إلى الصلاة يخرجن متبذلات متلفعات بالأكسية لا يعرفن من الغلس، وكان إذا سلم النبي - صلى الله عليه وسلم - يقال للرجال: مكانكم حتى ينصرف النساء، ومع هذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن صلاتهن في بيوتهن خير لهن. فما ظنك بمن تخرج متزينة متبخرة متبهرجة لابسة أحسن ثيابها!؟ وقد قالت عائشة رضي الله عنها: لو علم النبي - صلى الله عليه وسلم - ما أحدث النساء بعده لمنعهن الخروج إلى المسجد هذا قولها في حق الصحابيات ونساء الصدر الأول. فما ظنك لو رأت نساء زماننا هذا؟!) [1] انتهى. هذا كلامه رحمه الله وهو في القرن السابع.
وهنا مسألتان:
المسألة الأولى: ما ذكره الحافظ الدمياطي من تفضيل صلاة المرأة في بيتها على صلاتها في المسجد الحرام
(1) ص 85 - 88.