بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .. وبعد:
الجهاد في سبيل الله من آكاد الفرائض وأحب الأعمال إلى الله جل وعلا، فلقد ورد في فضله نصوص كثيرة في الكتاب والسنة كلها تدل على منزلة هذه العبادة العظيمة عند الله ...
والجهاد عند الإطلاق يقصد به جهاد أعداء الله وقتالهم لإقامة دين الله .. ولكنه أحيانًا يطلق على بعض العبادات في الإسلام لتأكيد فضيلتها وخيريتها ومكانتها عند الله جل وعلا .. وهذا النوع من الجهاد هو المعنيُّ عندنا في هذا الكتاب ..
فلقد سمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بر الوالدين جهادًا .. فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: أقبل رجل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله تعالى. فقال - صلى الله عليه وسلم: «فهل لك من والديك أحد حيٌّ؟» قال: نعم. بل كلاهما. قال: «فتبتغي الأجر من الله تعالى؟» قال: نعم، قال: «فارجع إلى والديك، فأحسن صحبتهما» .
وفي رواية: جاء رجل فاستأذنه في الجهاد، فقال: