الصفحة 20 من 50

فلقد أقسم عدو الله إبليس على غواية بني آدم والوقوف لهم في طريق العبادة والطاعة بالتزيين والتخويف والنفث والهمز، قال تعالى مخبرًا عنه: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [ص: 82، 83] .

ولذا - أختي المسلمة - فإن مجاهدته من آكاد الجهاد وأوجبه، قال تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} [فاطر: 6] .

ومن كان سببًا في إخراج أبينا آدم - عليه السلام - إلا الشيطان؟

ومن أضل الناس ومناهم وأغواهم إلا الشيطان؟

فهو سبب كل شر وبلاء، جعله الله فتنة وابتلاء ليميز به الخبيث من الطيب، والمؤمن من الكافر، والمخلص من المرائي، والصادق من الكاذب.

ولذا فإن عليك طرق أسباب مدافعته ومغالبته، فهو لا يهدأ ليلًا ونهارًا، ولا يكل ولا يمل في تضليل الإنسان وإغوائه.

* طريق مجاهدته: وكل ما أسلفنا ذكره من تزكية النفس ومحاسبتها وتقويمها وتزكيتها له الأثر الكبير في تنكيس الشيطان ودحره، ففي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت