الصفحة 48 من 50

سنة فكان لا ينظر إلى السماء، فحانت منه نظرة، فخر مغشيًا عليه، فأصابه فتق في بطنه، فيا ليت عفيرة إذا رفعت رأسها لم تعص، ويا ليتها إذا عصت لم تعد».

وعنها قالت رحمها الله: «ربما اشتهيت أن أنام فلا أقدر عليه، وكيف أنام أو كيف يقدر على النوم من لا نام عنه حافظًا ليلًا ونهارًا» [1] .

فتأملي - أخيتي المسلمة - في حال هذه المرأة الصالحة، المجاهدة العابدة، لا يفتر لسانها عن ذكر الله، حتى إنها لتستعيذ بالله من شاغل يشغلها عن ذلك، ولا تنام إلا قليلًا حرصًا على العبادة وخوفًا من الله.

فلتقتفي - أخية - طريقها وليكن ذكر الله زادك في بيتك على سائر أحوالك فإنه أسهل العبادات، وأيسر القربات.

6 -اجتناب محبطات الأعمال: وقل من ينتبه لهذا الأمر على حاجة الناس إليه، فإن المؤمنة قد تعمل في بيتها عبادات وتسمع بها، فتفشي أسرار عباداتها في قعر بيتها وتخرجها من سر الإخلاص إلى علانية الرياء، أو ربما دخلها العجْبُ فأعجبت بنفسها ورأت أن لها فضلًا وتكريمًا لما هي عليه من الجهاد والعبادة والطاعة والاستقامة فيصيبها الغرور الذي أصاب إبليس فتصاب

(1) صفة الصفوة، لابن الجوزي 40/ 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت