الصفحة 6 من 50

الزهادة .. وركوب قارب الإيمان والتقوى .. والصبر على المضار والبلوة .. قال تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: 99] .

وفسر اليقين في الآية بالموت لأنه حاصل لا محالة، و {حَتَّى} للغاية .. فكان مفهوم الآية دالًا على ملازمة العبادة بمفهومها الشامل دون انقطاع حتى ينقطع عمر الإنسان بالموت. وهذا يقتضي مجاهدة الموانع الذاتية والموضوعية التي تعيق الإنسان عن العبادة. فما معنى المجاهدة؟ وما هو أساسها؟

* معنى الجهاد: هو بذل الوسع والجهد وتحمل المشاق والصعاب في سبيل مغالبة النفس والهوى والدنيا والشيطان ابتغاء مرضاة الله جل وعلا.

وهذه المجاهدة هي التي مدح الله جل وعلا العاملين بها، في قوله: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69] .

قال ابن القيم في تفسيرها: علق سبحانه الهداية بالجهاد؛ فأكمل الناس هداية أعظمهم جهادًا. وأفرض الجهاد: جهاد النفس، وجهاد الهوى، وجهاد الشيطان، وجهاد الدنيا. فمن جاهد هذه الأربعة في الله، هداه الله سبل رضاه الموصلة إلى جنته.

ومن ترك الجهاد فاته من الهدى بحسب ما عطل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت