والتحفيظ والترتيل والشرح لما يجب شرحه، ويستحسن لهم قصار السور من سورة الزلزلة إلى سورة الناس.
وهذه أم سفيان الثوري: كانت رحمها الله تعلم ابنها سفيان، وتكفيه مؤونة العيش بمغزلها وتقدم له ليتفرغ للعلم وكانت دائمة النصح له. وقالت له مرة: «يا بني إذا كتبت عشرة أحرف، فانظر: هل ترى في نفسك زيادة في خشيتك وحلمك ووقارك، فإن لم تجد ذلك، فاعلم أنها تضرك ولا تنفعك» [1] .
خلَفْتِ جيلًا من الأبطال سيرتهم
تضوع بين الورى روحًا وريحانًا
كانت فتوحهم برًا ومرحمة
كانت سياستهم عدلًا وإحسانا
لم يعرفوا الدين أورادًا ومسحبة
بل أُشبعوا الدين محرابًا وميدانا
(1) صفة الصفوة لابن الجوزي 3/ 189.