الصفحة 4 من 18

المنتهى فيها العدل بينهن من كل جهة، وبالحديث إلى أن المراد بالعدل التسوية بينهن بما يليق بكل منهن، فإذا وفي لكل واحدة منهن كسوتها ونفقتها والإيواء إليها لم يضره ما زاد على ذلك من ميل قلب أو تبرع بتحفة. اهـ.

والقول الثاني: العدل واجب في كل ما يقدر عليه مما يجب عليه أو يستحب أو يباح، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية كما نقله صاحب الإنصاف، وكذلك اختيار الشيخ ابن عثيمين رحمهما الله، وقال بعض أهل العلم: التسوية في مثل هذا تشق فلو وجب لم يمكنه القيام به إلا بحرج، فسقوط وجوبه أقرب.

وعدم العدل بين الزوجات من كبائر الذنوب، ولهذا توعد عليه في الآخرة بسقوط شقه، والجزاء من جنس العمل، فلما مال في الدنيا عن العدل جاء بهذه الصفة يوم القيامة على رؤوس الأشهاد.

أما العدل في المحبة والجماع، فعامة العلماء على عدم وجوبه، لأنه ليس في ملكه، ولهذا قال ابن القيم في الهدي (5/ 151) «لا تجب التسوية بين النساء في المحبة فإنها لا تملك، وكانت عائشة رضي الله عنها أحب نسائه إليه، وأخذ من هذا أنه لا تجب التسوية بينهن في الوطء، لأنه موقوف على المحبة والميل، وهي بيد مقلب القلوب، وفي هذا تفصيل وهو أنه إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت