الصفحة 10 من 75

تعددت مناهج كتابة التاريخ عبر العصور فمن منهج الحوليات حيث يبدأ بكتابة التاريخ حسب التسلسل التاريخي مثل ما فعل ابن جرير الطبري، وتبعه كثير على ذلك. ومنهج الطبقات حيث يقسم الفترة التاريخية إلى أجيال متعاصرة. ومنهم من يكتب تاريخ مدينة معينة مثل دمشق أو بغداد أو غيرها. ومن العلماء من كان منهجه هو جمع المادة وترتيبها حسب مادتها مثل ما فعل ابن عساكر في تاريخ دمشق. ومنهم من كان ناقدًا ممحصًا للأخبار كما فعل الذهبي وابن كثير. وابن تيمية من أئمة النقد في التاريخ وغيره. وله في طريقة تعامله مع الأحداث التاريخية التي تعرض لها منهج يقوم على نظرة معينة للأحداث حيث ينظر لها حسب التوجه العقائدي أو بشكل أوضح بحسب قربه وبعده عن الكتاب والسنة. قال محمد حسني الزين: وابن تيمية وإن كان لا ينطلق من قاعدة يمليها أحد المذاهب إلا أنه جعل الشرع أو الكتاب والسنة مقياسا تقاس عليه جميع العلوم. فما وافق الكتاب والسنة اعتبره موافقا للعقل. وما خالف منها الشرع عده باطلا ولو اتفق مع العقل الصحيح. فهو يرى أن العقل لا يثبت على رأي ولا ثقة به. بل الثقة في الكتاب والسنة وآراء الصحابة. وما ذهب إليه أهل السلف من الأئمة. فكان التزامه الأول والأخير بما جاء في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت