كان له -رحمه الله- باع طويل في اللغة العربية وقد استخدم ذلك في القضايا التاريخية، ومما يؤكد مكانته في هذا المجال قول الذهبي: ويدري جملة صالحة من اللغة، وعربيته قوية جدًا [1] . ومما يدل على مكانته في اللغة أن عبد الفتاح الحموز كتب بحثا بعنوان المذهب السلفي (ابن القيم وشيخه ابن تيمية) في النحو واللغة يدور في فلك مذهبهم في الفقه والتفسير الذي يقوم على التقيد بما جاء في القرآن والحديث وما رُوٍيَ عن الصحابة والتابعين. وهو مذهب يقوم على التيسير والسهولة، ونبذ التأويلات المتكلفة. ومن مميزات هذا المذهب عدم التعصب لأهل الكوفة أو البصرة [2] .
ومن نماذج عرضه لبعض قضايا اللغة قوله (16/ 536) : وذلك أنهم قالوا: إن سرك أن ندخل في دينك عاما, فادخل في ديننا عاما, فنزلت هذه السورة قلت: هذا الكلام الذي ذكره بإعادة اللفظ, وإن كان كلام العرب وغير العرب, فإن جميع الأمم يؤكدون, إما في الطلب, وإما في الخبر بتكرار الكلام, ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «والله لأغزونَّ قريشًا, ثم والله لأغزونَّ قريشًا,
(1) مرعي الكرمي، الشهادة الزكية ص 40.
(2) مجلة مؤتة للبحوث والدراسات، مجلد 1 عدد 1 حزيران 1986 م الأردن- جامعة مؤتة ص 11 - 12.