الصفحة 61 من 75

حادث بعد انقضاء القرون الثلاثة, لم يتكلم به أحد من الصحابة ولا التابعين لهم بإحسان ولا أحد من الأئمة المشهورين في العلم كمالك والثوري والأوزاعي وأبي حنيفة والشافعي, بل ولا تكلم به أئمة اللغة والنحو كالخليل وسيبويه وأبي عمرو بن العلاء ونحوهم, وأول من عرف أنه تكلم بلفظ (المجاز) أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتابه.

رابع عشر: نقده لبعض الكتب:

عرض -رحمه الله- في كتابه الفتاوى كتبًا كثيرة ونقدها منها كتب في التفسير والحديث والفلسفة وغيرها من العلوم والاختيار يقع هنا على ما له تعلق بالتاريخ والسيرة.

وقد ينقد كتابًا ويكون نقده توثيقًا أو قدحًا في الكتاب أو تقويمًا مثل:

ذكر كتابًا من كتب التاريخ فقال 1/ 258: لا ينقل ذلك، ولا ما يشبه أحد من علماء المسلمين الذين يعتمد على نقلهم، وإنما من جنس ما ينقله إسحاق بن بشر [1] ،

(1) إسحاق بن بشر هو أبو حذيفة البخاري، العالم القصاص، وقال ابن حبان: لا يحل حديثه إلا على جهة التعجب وقال الدارقطني: كذاب متروك، وقال الذهبي: الضعيف التالف، له كتاب المبتدأ وهو كتاب مشهور في مجلدتين، ينقل منه ابن جرير فمن دونه، حدث فيه ببلايا وموضوعات. ت سنة 206 هـ انظر الذهبي السير 9/ 477 - 479.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت