الصفحة 68 من 75

الغني وأمثالهم ممن لهم معرفة بالحديث فإنهم كثير ما يروون في تصانيفهم ما روى مطلقًا على عادتهم الجارية؛ ليعرف ما روى في ذلك الباب لا ليحتج بكل ما روى, وقد يتكلم أحدهم على الحديث ويقول: غريب ومنكر وضعيف وقد لا يتكلم. وذكر طريقتهم في جمع الأخبار فقال: حيث يجمعون الأخبار ويجعلون العهدة على الناقل.

خامس عشر: استنتاج الدروس والعبر من السيرة والتاريخ:

حيث قال -في معرض حديثه عن الغزوات- (28/ 132) : نصر الله للمسلمين يوم بدر كان رحمة ونعمة، وهزيمتهم يوم أحد كان نعمة ورحمة على المؤمنين؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يقضي الله للمؤمنين قضاء إلا كان خيرًا له. وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء فشكر الله كان خيرًا له، وإن أصابته ضراء فصبر كان خيرًا له» .

وقال في (21/ 316 - 317) : وكانت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه يطعم ما يجده في أرضه، ويلبس ما يجده، ويركب ما يجده مما أباحه الله تعالى، فمن استعمل ما يجده في أرضه فهو المتبع للسنة. كما أنه حج البيت من مدينته فمن حج البيت من مدينته فهو المتبع للسنة، إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت