فهرس الكتاب
لم تكن هذه المدينة تلك. وكان يجاهد من يليه من الكفار والمشركين وأهل الكتاب فمن جاهد من يليه من الكفار من هؤلاء فقد اتبع السنة، وإن كان نوع هؤلاء غير نوع أولئك.
وبين أن من أسباب سقوط الدولة الأموية مناصرتها لأهل البدع فقال في (13/ 182) : ودولة بني أمية كان انقراضها بسبب هذا الجعد المعطل [1] وغيره من الأسباب التي أوجبت إدبارها.
وذكر أن ظهور المسلمين على الكفار سببه تمسكهم بالشرع فما ظهر الانحراف والبدع سلط الله عليهم الكفار (13/ 177) : لما كان أهل المشرق قائمين بالإسلام كانوا منصورين على الكفار المشركين من الترك والهند والصين وغيرهم, فلما ظهر منهم ما ظهر من البدع والإلحاد والفجور سلط عليهم الكفار. وبين سببا آخر لتسلط التتر على بلاد المشرق فقال (22/ 254) : كثرة التفرق والفتن بينهم في المذاهب وغيرها.
(1) الجعد هو الجعد بن درهم من أئمة البدع هو أول من قال بخلق القرآن وإليه ينسب مروان الجعدي أو مروان بن محمد. قُتل الجعد يوم عيد الأضحى عام 124 هـ في الكوفة على يد واليها خالد بن عبد الله القسري. الذهبي، السير 5/ 433.