العقيدة لا يحد عنه [1] . والحق أن شيخ الإسلام ابن تيمية لا يمكن إدراجه في قائمة المؤرخين -مع أن له بعض الكتب التاريخية أو التي تتعرض لبعض الجوانب التاريخية مثل: مكان رأس الحسين، وقاعدة في العبيديين، وقاعدة في فضل معاوية وفي ابنه يزيد وأنه لا يسب، وفضل أبي بكر وعمر، جبل لبنان كأمثاله من الجبال، رسالة في حال الحلاج ودفع ما وقع به التحاج، رسالة في ذي الفقار هل كان سيفا لعلي؟، ورسالة العباس وبلال أيهما أفضل- [2] لأن في ذلك حصر له؛ فهو عالم موسوعي ويصنف من أئمة الاعتقاد أو من كبار علماء الشرع المجتهدين. ولعل فيما سيعرض من نقاط يوضح بعض معالم منهجه.
ويمكن إبراز أهم معالم منهجه في البحث التاريخي في النقاط التالية:
أولًا: جعل الميزان الذين يرجع إليه في وزن الأمور، ومعرفة العدل هو القرآن الكريم وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم:
ولذلك قدمه في الاستدلال في قضايا التاريخ وغيرها بل جعله المعتمد وإليه المعوّل.
(1) منطق ابن تيمية ومنهجه الفكري ص ب-ج.
(2) انظر محمد عزيز شمس وزميله، الجامع لسيرة شيخ الإسلام، فهرس مصنفات شيخ الإسلام ص 676 وما بعدها.