الإسلام، وأول من ابتدعها، وما كان سبب ابتداعها.
قال محمد رشاد سالم -رحمه الله-: ويمكنني القول بأنه قد استوعب ما أُلف وكُتب قبل عصره من العلوم المختلفة، ثم نقل إلينا خلاصة ما علمه ضمن مؤلفاته [1] .
وقال محمد حسني الزين: عملت ما بوسعي للتعرف على سائر أبواب العلم التي طرقها شيخ الإسلام ابن تيمية، ولكن كثرة هذه الأبواب وتشبعها كان حائلا دون وصولي إلى غايتي.
وكلما ظننت أنني وصلت إلى كشف مجمل علومه، وحددت أهدافه ومراميه، وجدت نفسي كأنني أحاول تحديد فكر وعلم كل هذه الأمة بجميع علمائها وفلاسفتها ومفكريها.
وسبب هذا التعثر يعود إلى أن ابن تيمية قد أحاط بسائر علوم عصره، واستنتج منها، وجرحها وعدلها، ثم أبدى رأيه الخاص فيها [2] .
فهو يتحدث عن التاريخ القديم فيقارن بين الإسكندر
(1) في مقدمة منهاج السنة ص 80.
(2) محمد حسني الزين، منطق تيمية ومنهجه الفكري ص ب.