الصفحة 18 من 75

على غيره. فلا يذكر النص إلا بالتأكيد على صحته من عدمها، وقبل ذلك يقدم ما في الصحيحين ثم يورد ما في غيرها.

ثالثًا: الاستدلال الفقهي والعقدي بالأحداث التاريخية:

عند معالجته لأحداث السيرة يقف وقفات استدلال عقدي أو فقهي أو يمكن أن يتحدث في أمر من أمور الفقه أو العقيدة ويدلل من السيرة على صحة ما يرى مثل:

عند طلب التوسل والاستشفاع وأنه لا يجوز بالميت واستدل بفعل عمر عندما استسقى بالعباس عندما قحطوا (1/ 314) : وكذلك معاوية بن أبي سفيان-لما أجدب الناس بالشام- استسقى بيزيد بن الأسود الجرشي فقال: (اللهم إنا نستشفع -ونتوسل- بخيارنا. يا يزيد! ارفع يدك) فرفع يده ودعا ودعا الناس حتى سقوا [1] . ولهذا قال العلماء: يستحب أن يستسقى بأهل الدين والصلاح، وإذا كانوا من بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو أحسن.

(1) القصة ذكرها ابن حجر في الإصابة ت 9395 وقال:"أخرجها أبو زرعة الدمشقي، ويعقوب بن سفيان في تاريخيهما بسند صحيح عن سليم بن عامر: أن الناس قحطوا بدمشق، فخرج معاوية يستسقي يزيد بن الأسود فسقوا وصححها من المعاصرين العلامة الألباني في الإرواء 3/ 140."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت