على غيره. فلا يذكر النص إلا بالتأكيد على صحته من عدمها، وقبل ذلك يقدم ما في الصحيحين ثم يورد ما في غيرها.
عند معالجته لأحداث السيرة يقف وقفات استدلال عقدي أو فقهي أو يمكن أن يتحدث في أمر من أمور الفقه أو العقيدة ويدلل من السيرة على صحة ما يرى مثل:
عند طلب التوسل والاستشفاع وأنه لا يجوز بالميت واستدل بفعل عمر عندما استسقى بالعباس عندما قحطوا (1/ 314) : وكذلك معاوية بن أبي سفيان-لما أجدب الناس بالشام- استسقى بيزيد بن الأسود الجرشي فقال: (اللهم إنا نستشفع -ونتوسل- بخيارنا. يا يزيد! ارفع يدك) فرفع يده ودعا ودعا الناس حتى سقوا [1] . ولهذا قال العلماء: يستحب أن يستسقى بأهل الدين والصلاح، وإذا كانوا من بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو أحسن.
(1) القصة ذكرها ابن حجر في الإصابة ت 9395 وقال:"أخرجها أبو زرعة الدمشقي، ويعقوب بن سفيان في تاريخيهما بسند صحيح عن سليم بن عامر: أن الناس قحطوا بدمشق، فخرج معاوية يستسقي يزيد بن الأسود فسقوا وصححها من المعاصرين العلامة الألباني في الإرواء 3/ 140."