الصفحة 52 من 75

والنصيرية، وأنواعهم من القرامطة والباطنية، والدروز [1] وأمثالهم من طوائف الزندقة، والنفاق.

تاسعًا: إحاطته التامة بالعلوم الشرعية:

يتعجب القارئ من هذا الإمام الفذ الذي هو من نوادر الدنيا حفظًا وإتقانا وقدرة على استحضار الآيات والأحاديث في موضع الشاهد منها:

قال -رحمه الله- (4/ 324) : وليس ذلك في الكتب المعتمدة في الحديث، ولا في الصحيح، ولا في السنن، ولا في المسانيد ونحو ذلك من كتب الحديث المعروفة، ولا ذكره أهل كتب المغازي والتفسير. ولذلك قال عنه الذهبي -رحمه الله-: وأطلق عبارات أحجم عنها الأولون والآخرون، وهابوا، وجسر عليها [2] .

وقال شيخ الإسلام في موضع آخر (18/ 10 - 11) : والكتب التي فيها أخباره منها كتب التفسير ومنها كتب

(1) الإسماعيلية: فرقة من غالية الشيعة يرون أنهم ينتسبون إلى إسماعيل بن جعفر الصادق. والقرامطة: فرقة شيعية غالية تنسب إلى حمدان قرمط اشتهرت بالسطو وقطع الطريق على الحجاج. والباطنية: يدعون أن لظواهر القرآن والأخبار بواطن، وتميزوا بقلب الحقائق والغيلة والغدر والكبد والزندقة. والنصيرية والدروز من فرق غالية الشيعة الباطنية. انظر ابن الجوزي، القرامطة ص 44،36. وناصر العقل، دراسات في الأهواء ص 144.

(2) مرعي الكرمي، الشهادة الزكية ص 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت