مر على الأمة رجال من أهل الصلاح والجهاد ولكن الناس لم يكتفوا في سيرهم بالحق بل (18/ 352 - 353) : جاء الكذابون فزادوا في سيرة البطال وعبد الوهاب من الأكاذيب ما لا يحصيه إلا الله، وذكر دلهمة والقاضي عقبة وأشياء لا حقيقة لها والبكري صاحب (تنقلات الأنوار) سلك مسلك هؤلاء المفترين الكذابين لكن كذبه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى أصحابه أفضل الخلق بعد النبيين أكثر وفيه من أنواع الأكاذيب المفتريات وغرائب الموضوعات: ما يجل عن الوصف مثل حديث السبع حصون وهضام بن جحاف ومثل حديث الدهر ورأس الغول وكلندجة وغير ذلك من كتبه وغير ذلك من ذكر أماكن لا وجود لها وغزوات لا حقيقة لها وأسماء ومسميات لا يعرفها أحد من أهل العلم.
من هو مؤسس الرفض؟ وكيف يتدرج الرجل في المذهب؟ (4/ 428) : فإن الذي ابتدع الرفض كان يهوديًا أظهر بالإسلام نفاقًا، ودس إلى الجهال دسائس يُقدح بها في أصل الإيمان. ولهذا كان الرفض أعظم أبواب النفاق والزندقة. فإنه يكون الرجل واقفًا، ثم يصير مفضلًا، ثم يصير سبابًا، ثم يصير غالبًا، ثم يصير جاحدًا معطلًا. ولهذا انضمت إلى الزنادقة من الإسماعيلية