فقال (10/ 27) في الصحيحين [1] عن أبي سعيد الخدري قال: (خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة بني المصطلق فأصبنا سبيًا من العرب فاشتهينا النساء واشتدت علينا العزبة وأحببنا العزل فسألنا عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ما عليكم ألا تفعلوا فإن الله قد كتب ما هو خالق إلى يوم القيامة» .
وفي صحيح مسلم [2] عن جابر (أن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال إن لي جارية هي خادمتنا وسانيتنا في النخل وأنا أطوف عليها وأكره أن تحمل فقال أعزل عنها إن شئت فإنه سيأتيها ما قدر لها) .
وتحدث عن تاريخ تحرم الخمر فقال: فإنه قد ثبت بالنقول الصحيحة [3] أن الخمر لما حرمت بالمدينة النبوية وكان تحريمها بعد غزوة أحد في السنة الثالثة من الهجرة (34/ 187) .
وهذه الألفاظ قدمها عند تناوله لحدث من أحداث السيرة النبوية، وهذا المنهج لم يكن مقصورًا على السيرة والتاريخ بل في كل مجال سلكه سواء في التفسير أو الحديث أو القضايا العقدية أو الفقهية يقدم الصحيح
(1) رواه البخاري كتاب العتق، باب من ملك من العرب رقيقا ح 3134. انظر فتح الباري 6/ 291، كتاب النكاح، باب حكم العزل.
(2) رواه مسلم في كتاب النكاح، باب حكم العزل ح 2606.
(3) انظر البخاري، كتاب تفسير القرآن قوله إنما الخمر والميسر ح 4252.