فهرس الكتاب
ثم والله لأغزونَّ قريشًا, ثم قال: إن شاء الله ثم لم يغزهم» [1] ورُوٍيَ عنه أنه في غزوة تبوك كان يقود به حذيفة ويسوق به عمار فخرج بضعة عشر رجلًا حتى صعدوا العقبة ركابًا متلثمين وكانوا قد أرادوا الفتك برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لحذيفة: قد قد ولعمار: سق سق [2] .
ورده على جاهل زعم أن هناك رجلا من الصحابة اسمه نصوح تاب من ذنوبه فقال: (16/ 59) ومن قال من الجهال: (نصوح) اسم رجل كان على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الناس أن يتوبوا كتوبته: فهذا رجل مفتر كذاب جاهل بالحديث والتفسير, جاهل باللغة ومعاني القرآن, فإن هذا امرؤ لم يخلقه الله تعالى, ولا كان في المتقدمين أحد اسمه نصوح, ولا ذكر هذه القصة أحد من أهل العلم, ولو كان كما زعم الجاهل لقيل: توبوا إلى الله توبة نصوح, وإنَّما قال: (توبة نصوحًا) .
قال في سياق كلام (7/ 85) : إن الحقيقة والمجاز من عوارض الألفاظ, وبكل حال فهذا التقسيم هو اصطلاح
(1) رواه أبو داود كتاب الأيْمان والنذور، باب الحالف يستثني بعد ما يتكلم ح 3321 ورواه البيهقي في سنة 10/ 47 ح 19712، وابن حبان في صحيحه 10/ 185 ح 4343، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.
(2) الخبر في المسند 5/ 453 ح 23843. وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات.