وقارن بين بني أمية حكام الأندلس وبني العباس وبني عبيد حيث قال (18/ 179) : وكان بنو عبيد الله القداح الملاحدة يسمون بهذا الاسم لكن هؤلاء كانوا في الباطن ملاحدة زنادقة منافقين, وكان نسبهم باطلا كدينهم, بخلاف الأموي والعباسي فإن كلاهما نسبه صحيح وهم مسلمون كأمثالهم من خلفاء المسلمين, فلما ظهر النفاق والبدع والفجور المخالف لدين الرسول؛ سلطت عليهم الأعداء فخرجت الروم النصارى إلى الشام والجزيرة مرة بعد مرة وأخذوا الثغور الشامية شيئًا بعد شيء إلى أن أخذوا بيت المقدس في أواخر المائة الرابعة وبعد هذا بمدة حاصروا دمشق وكان أهل الشام بأسوأ حال بين الكفار النصارى والمنافقين الملاحدة.
وقارن بين هولاكو وبختنصر [1] فقال (13/ 180) : وكان بعض المشايخ يقول: هولاكو-ملك الترك التتار الذي قهر الخليفة بالعراق, وقتَّل ببغداد مقتلة عظيمة جدًا يقال: قتل منهم ألف ألف، وكذلك قتل بحلب دار الملك حينئذ. كان بعض الشيوخ يقول هو -للمسلمين بمنزلة بختنصر لبني إسرائيل وكان من أسباب دخول هؤلاء ديار المسلمين ظهور الإلحاد والنفاق والبدع.
(1) هو مرزبان العراق. وهو الذي وطئ الشام، وفتح بيت المقدس، وسبي بني إسرائيل. المسعودي، مروج الذهب 1/ 235.