ولكن التقي هو السعيد
فالسعادة الحقيقية هي التي يشعر بها العبد المؤمن التقي النقي الطائع لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97] .
ومهما تمتع الإنسان بالمال والقصور والنساء والسيارات والمناصب والشهادات وغيرها، فإنه لن يشعر بالسعادة طالما أنه بعيد عن سبب السعادة وهو طاعة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124] .
ويوم القيامة ينسى هؤلاء ما كانوا يتمتعون به في الدنيا من الشهوات الفانية والملذات البائدة وينسى المؤمنون الصادقون كذلك ما كانوا يعانون في الدنيا من بؤس وقسوة.
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة ثم يقال: يا ابن آدم! هل رأيت خيرًا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب! ما رأيت خيرًا قط، ولا مر بي نعيم قط!! ويؤتى بأشد الناس بؤسًا في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ صبغة في الجنة، فيقال له: يا ابن آدم! هل رأي بؤسًا قط؟ هل مر