ولا تبع، ولكن الشأن في عمرك وهو وقتك الذي بين الوقتين، فإن أضعته أضعت سعادتك ونجاتك، وإن حفظته مع إصلاح الوقتين اللذين قبله وبعدها بما ذكر نجوت وفزت بالراحة واللذة والنعيم.
أرأيت أخي الشاب تيسير الله تعالى على عباده وعدم تكليفهم ما لا يطيقون، ومع ذلك فالأمر يحتاج إلى نية صادقة وعزيمة قوية، وشغل للأوقات بما ينفع في الدار الآخرة ..
أخي الشاب: إن معرفة الإجابة على هذا السؤال لمن أهم ما يعين المسلم على سلوك طريق الاستقامة والعودة إلى الله تعالى، فالله سبحانه لم يخلقنا عبثًا بلا غاية ولا هدف، إنما خلقنا لأجل غاية وأعظم هدف، وهو عبادته سبحانه وحده لا شريك له قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] والعبادة في الإسلام لا تقتصر على بعض الشعائر التعبدية كالصلاة والصيام والحج فقط، كما يظنها كثير من الناس، إنها تشمل حياة المسلم بأسرها؛ بل إنها تتعدى ما بعد الحياة قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163] .