الصفحة 25 من 42

وأوصيك بالثبات على ذلك وتكراره عند كل خاطر سيء كما أوصيك بعدم اليأس من رحمة الله وعدم القنوط، وعليك بالإكثار من قراءة القرآن الكريم وتدبر معانيه والضراعة إلى الله بصدق ورغبة ورهبة أن يهديك للحق، وأن يكشف عنك هذه الوساوس.

وأكثر من ذلك في السجود وفي آخر الليل وبين الأذان والإقامة وأحسن ظنك بالله فهو القائل سبحانه فيما رواه عنه نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم: «أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني» وفي اللفظ الآخر: «إذا ذكرني» وعليك بصحبة الأخيار، واحذر صحبة الأشرار، وفقنا الله وإياك لما يرضيه وسلك بنا وبك صراطه المستقيم.

وسئل سماحته أيضًا:

يخطر ببال الإنسان وساوس وخواطر وخصوصا في مجال التوحيد والإيمان فهل المسلم يؤاخذ بهذا الأمر؟

فأجاب: قد ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين وغيرهما أنه قال: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم» .

وثبت أن الصحابة رضي الله عنهم سألوه - صلى الله عليه وسلم - عما يخطر لهم من هذه الوساوس المشار إليها في السؤال فأجابهم - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «ذاك صريح الإيمان» وقال عليه الصلاة والسلام: «لا يزال الناس يتساءلون حتى يُقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت