الصفحة 18 من 41

يحققن قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «صنفان من أهل النار لم أرهما بعد: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» [1] وقيل معناه: تستر بعض بدنها, وتكشف بعضه؛ إظهارًا لجمالها ونحوه. وقيل تلبس ثوبًا رقيقًا يصف لون بدنها.

ومعنى (مائلات) قيل عن طاعة الله وما يلزمهن حفظه

(مميلات) أي يعلمن غيرهن فعلهن المذموم وقيل مائلات يمشين متبخترات، مميلات لأكتافهن (يمشطن غيرهن تلك المشطة) (رؤوسهن كأسنمة البخت) (أي يكبرنها ويعظمنها بلف عمامة أو عصابة أو نحوها) [2] .

أختي المؤمنة: إن بعض النساء تنسى, أو تتناسى ما مر بها من ضيق وشدة, في حين أن الأجدر بها أن تكون مستشعرة نعم الله عليها فتقابلها بالشكر والطاعة لله ورسوله، وقد يكون ما أصابها من آلام المخاض والولادة سببًا لمغفرة ذنوبها فحري بها أن تحافظ على هذه النعمة، وأن لا تغضب خالقها وأن تسلك مسالك

(1) رواه مسلم.

(2) النووي/ رياض الصالحين/ تحقيق الألباني/ ص 528.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت