ومع مرور الأيام والشهور وحضور أطفال جدد كانت القصة نفسها تتكرر: الطفل في السرير الأخير فقط يكبر بصحة وعافية!! أمر مدهش!
أخذ الطبيب المقيم على نفسه عهدًا أن يحل هذا اللغز, فقرر أن يراقب خفية ما يحدث وفي منتصف الليل، دخلت المرأة المسؤولة عن التنظيف إلى الصالة ونظفت الأرض من الطرف الأول إلى الأخير, وعندما انتهت من تنظيف الأرض نهضت واتجهت إلى السرير الأخير, ورفعت الطفل وجلست به في الغرفة وهي تعانقه، تناغيه وتهدهده بين ذراعيها، ثم أعادته إلى سريره وغادرت، واستمر الطبيب في المراقبة لثلاث ليال متعاقبة، وفي كل مرة كان يحدث الأمر نفسه فقد كان طفل السرير الأخير هو الذي يحمل ويناغي ويحب، ومن بين كل المجموعات الجديدة من الأطفال الذين أُدخلوا كان الطفل في السرير الأخير فقط هو الذي ينمو بقوة فيما يمرض الآخرون ويموت البعض [1] .
وبعد هذه الحادثة أترك لك أختي التعليق.
أختي في الله:
(1) خالد علي الشائع، التربية، حب/ ص 6 عن مجلة العربي/ عدد: 510.