الصفحة 3 من 22

ونظرًا لما تتصف به الألعاب التربوية بوصفها نوعًا من أنواع التقانات التربوية من قدرة على جذب انتباه التلاميذ وتفاعلهم مع المادة الدراسية بأسلوب مسلٍ وممتع بغية تحقيق أهداف تعليمية محددة فان ذلك يساعد على تحديد طبيعة هذه الألعاب من خلال تصاميمها واستعمالاتها في داخل الصف. (حمام، 1985)

لقد شجع العديد من المربين على مر العصور على استخدام الألعاب التربوية في تعليم تلاميذ المرحلة الابتدائية لأنها تتماشى مع حاجاتهم وميولهم. وقد كان أفلاطون أول من دعى إلى استخدام اللعب في العملية التعليمية وخاصة للمتعلمين الصغار وقد تبعه أرسطو في ذلك وامتد هذا الاهتمام ليظهر في كتابات كل من بستالوتزي وكومينوس وروسو وقد أكدوا جميعهم على أهمية اللعب في التعليم والتعبير عن الذات (ميلر، 1990) ويرى بياجيه أن اللعب هو الأساس في الأنشطة العقلية ولهذا يمثل مكانة حيوية في النمو العقلي عندالأطفال ويستمر تأثيره حتى المراحل العمرية اللاحقة. وقد أكد أعلام التربية ... العربية الإسلامية أمثال ابن خلدون والغزالي وابن سحنون على أهمية اللعب في عملية التعليم. وذكر ابن جماعة أن التلميذ قليل الذكاء بطيء التعلم وهو التلميذ الذي لا يستطيع مواصلة تعليمه من دون تبسيط شديد ومن دون شرح يسير أو استخدام المحسوسات. وأشار إلى ضرورة قيام المعلم بالتوضيح والتبسيط عن طريق استخدام الأمثلة والأشياء والنظائر وعليه أن يبدأ بتصوير المسائل للتلميذ كي يتعلمها. (الحاج، 1989) ، لقد أثبتت الدراسات والأبحاث أن الألعاب التربوية إذا ما أحسن انتقاؤها واستخداماتها في العملية التعليمية فإنها تعمل على زيادة رغبة التلاميذ في التعلم كما تعمل على تنمية مهاراتهم البسيطة وتنمي دافعيتهم نحو التعلم لأنها تجعل من تعلم المادة شيئًا سارًا ومسليًا وفيه جو من المرح والتسلية والاستمتاع بالوقت مما يسهم في تنمية حب المادة ودراستها. ولاشك في أن القدرات العقلية والنفسية والجسمية التي يبذلها الطفل في أثناء تعلمه تفوق بكثير القدرات التي يبذلها في التعلم بالطرائق العادية ومن ثمة فان ذلك ينعكس على تحصيله الدراسي (الجراح ومحمد، 1990)

فالتلاميذ قبل اللعب يكونون في شوق إليه وعندما يبدأ اللعب تنشط قدراتهم وتحفز حواسهم المختلفة كما أنهم يلعبون مستمتعين وهذا الاستمتاع يدفع الأطفال إلى بذل أقصى طاقاتهم حتى ينتهي اللعب ويشعرون بانقضاء أوقات سعيدة في أثناء عملية التعليم (صنورة وعباس، 1990) .

كما يشبع اللعب حاجات التلاميذ في الاكتشاف وحب الاستطلاع وبناء علاقات مع بعضهم بعضًا. واللعب مجال خصب يستوعب الطفل من خلاله المعارف ويتعلم كيف يوظفها على شكل خبرات ومهارات ضرورية وهو في هذا الإطار ينمي الانتباه لدى التلاميذ (الطواب، 1986)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت