الصفحة 4 من 22

وللعب دور مهم في تشكيل شخصية التلميذ بما ينطوي عليه من ميزات متنوعة وبما يتطلبه من تفاعل بين التلميذ وهذه الميزات ويعمل على تكوين المهارات والاتجاهات لديه. لهذا يجب التأكيد على ضرورة استثمار حب الطفل للعب في أثناء تعلمه وفي إرشاده النفسي حيث يمكن للمعلم من خلال ملاحظته لألعابهم أن يكتشف مظاهر الاضطراب وتحديد مرحلة النمو العقلي التي وصلوا إليها واكتشاف أفضل الطرائق لتنظيم تعليمهم وتوجيه نموهم ومهاراتهم توجيهًا سليمًا. وتبرز أهمية المهارات في أنها تزيد من مستوى الإتقان الأدائي للتلميذ. فالأداء الماهر يمتاز بالجودة ويستطيع التلميذ أن يحسن ويطور من أدائه من خلال التدريب والممارسة.

إن أهمية المهارات عامة والمهارات في الرياضيات خاصة تأتي من كونها تؤلف العناصر الأساسية للتعلم. فالمعلومات التي يتعلمها التلميذ قد ينتابها النسيان أما المهارات فهي باقية وتزداد بريقاّ بازدياد المعرفة (جاسر، 2001) وإذا أردنا تنمية مهارات التلاميذ في الرياضيات وجب علينا أن نساعدهم على اكتساب ذخيرة كبيرة من المعرفة الأساسية التي تبنى عليها المادة الدراسية. فمن المفروض أن يعرف الطلاب المصطلحات والرموز والطرائق والعمليات والمبادئ الأساسية ولابد للتلميذ قبل الانتقال إلى القدرات المعقدة من إتقان الحقائق والمعلومات الأساسية التي لايمكن الاستغناء عنها لأنها تمثل الجسر الذي يربط مستويات المعرفة ببعضها. ان إهمال تنمية المهارات في التعليم يؤدي إلى ضعف في فهم مجالات المعرفة ويؤكد هوارد (1973) على أهمية المهارات ويشير إلى إن الأصل في التعليم هو أن يكتسب المرء مهارات مختلفة يستطيع بوساطتها إن يكيف نفسه مع البيئة التي يعيش فيها. وعلى هذا الأساس فان معلم الرياضيات يمكن أن يستخدم الألعاب أو أية تقانة من التقانات التربوية الأخرى لتوضيح الحقائق والمفاهيم الأساسية للمادة الدراسية. (هوارد، 1973)

لقد اخذ الاهتمام بالألعاب التربوية بوصفها تقانة تربوية تساعد في تعليم تلاميذ المرحلة الابتدائية يزداد في السنوات الأخيرة لما لذلك من نتائج إيجابية في تعليم التلاميذ العاديين وغير العاديين. بيد ان الاهتمام بالتلاميذ غير العاديين وخاصة بطيئي التعلم بدأ يأخذ اهتمامًا خاصًا ويتضح ذلك من خلال الدراسات والأبحاث في هذا المجال وعقد المؤتمرات القطرية والدولية بشأن الألعاب التربوية وأساليب توظيفها في معالجة المشكلات التعليمية التي يعاني منها الأطفال بطيؤو التعلم (جاسر، 2001)

ولقد اسهم التقدم الواضح في ميادين التربية وعلم النفس والطب في تطور وسائل تشخيص حالات بطيئي التعلم من الناحيتين التربوية والنفسية والطبية كما اسهم في إعداد البرامج التربوية والنفسية والمهنية لمعالجة هذه المشكلة. رافق ذلك اهتمام الدول المتقدمة والنامية على حد سواء بالأفراد غير العاديين وأنشات هذه الدول الجمعيات والمنظمات والهيئات التي تعني بهذه الفئة من المتعلمين فضلا عن فتح الدورات التدريبية واقامة الندوات للعاملين في المجال. وقد كان للعراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت