الصفحة 6 من 23

ج. الفرق بين الأدوات المباشرة وغير المباشرة: إن التحول من التحكم المباشر إلى التحكم غير المباشر في السياسة النقدية يأتي مسايرا للاتجاه العام نحو الإعتماد المتزايد على قوى السوق (قانون العرض والطلب) في تسيير عجلة الاقتصاد، ونحو تخفيف- أو إزالة - القيود والتحرير لكافة الأدوات والسياسات الاقتصادية والمالية والنقدية، والابتعاد عن أسلوب التوجيهات والقرارات الإدارية التحكمية. ومن أجل تحديد الفرق بين النوعين يستوجب علينا التعرض لفعالية كل نوع من أنواع الرقابة وقدرتها على تحقيق أهداف السياسة النقدية في أقل وقت وتكلفة ممكنتين، هذه التكلفة التي لا تكون مادية على العموم، إذ يمكن أن تكون معنوية من خلال المساس بهيبة أو توازن الهيكل الإداري للمؤسسات النقدية.

الجدول رقم 01: الفرق بين الرقابة المباشرة والرقابة غير المباشرة

الرقابة غير المباشرة ... الرقابة المباشرة

* حفاظ البنك المركزي على هيبته ومكانته كأعلى هيئة وسلطة نقدية في البلاد وذلك من خلال الاتصال الغير مباشر بالبنوك التجارية. ... * خفض المنافسة المصرفية بين البنوك نتيجة الإفراط في تحديد نشاطها من خلال السقوف والمؤشرات الواجب احترامها، وهذا من شأنه معاقبة وردع نشاط البنوك التي تتسم بالحيوية والفعالية.

* التسيير المحكم للائتمان كمّا ونوعا حسب الوضعية الاقتصادية، سواء في فترة الكساد أو في حالة الرفاهية المفرطة (التضخم) . ... * الإضرار بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة أكثر من الشركات الكبرى، كون هذه الأخيرة بإمكانها القيام بإقراض السيولة الزائدة لديها إلى مؤسسات أخرى بفوائد أعلى.

* يبقى البنك المركزي بعيدا عن التدخل المباشر والتّحكمي في عمل قوى السوق، في نفس الوقت الذي يمكنه من التحكم فيه عن بعد وبصورة غير مباشرة. ... * انعدام مرونتها ومحدودية فاعليتها نظرا لصعوبة تعديلها وفقا لتغير الظروف، وانحسار تطبيقها على شرائح أو قطاعات محدودة من النظام المالي ككل.

* تحفيز وزيادة حدة التنافس في تحديد الأسعار وتطوير السوق النقدي. ... * تؤدي لبروز مشاكل إدارية نتيجة التمييز بين القطاعات والأساس الذي يتم وفقه تحديد القطاع الأساسي من غيره، وهذا ما يؤدي إلى تجاوزات يصعب الفصل فيها.

* تضمن التكييف السريع والتعديل المباشر والتلقائي وفقا لتغير ظروف السوق، ومن ثم تقلل من حجم المخاطر التي كان يمكن أن تنتج للاضطرار إلى الاستمرار في سياسة خاطئة. ... * انعدام الضمانات الكفيلة بكون التسهيلات الائتمانية المقدمة لبعض القطاعات سوف تستخدم للأغراض المحددة لها. حيث أن المقترضين بإمكانهم استخدام تلك القروض في أغراض أخرى.

* تضمن التوزيع الأمثل للأموال والائتمان القائم على أساس التكلفة والعائد والمخاطرة النسبية. ... * قد يؤدي استخدام هذه الأساليب إلى عدم الكفاءة في تخصيص الموارد نتيجة التمييز غير العقلاني بين القطاعات، بتمكين قطاعات معينة ليست بالضرورة هي الأحسن كفاءة من التسهيلات الائتمانية.

* يساعد على إيضاح الأوضاع السائدة وشفافيتها في السوق النقدي، ويعكس بوضوح وبشكل فوري مواطن الضغط في هذا السوق.

المصدر: من إعداد الباحث.

وما يجب التأكيد عليه أن البنك المركزي يمثل المحور الرئيسي للقطاع المصرفي وزيادة قدرته على المنافسة والتطور وذلك لما يقوم به من دور في إرساء السياسة النقدية، هذا ما يزيد من درجة المناداة إلى استقلالية أكبر للسلطات النقدية عن السلطات السياسية في البلاد، من ناحية رسم السياسة النقدية وتحديد الأهداف حسب الأولويات الممكنة بعيدا عن أية ضغوط أو خلفيات أخرى. لذا يقع على عاتق البنك المركزي في هذه الحالة مهمة الحفاظ على الاستقرار المالي وبالتالي إرساء أسس نمو اقتصادي قابل للاستمرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت