بالأسهم المقيدة بالبورصة يصعب أيضًا تقييم درجة حوكمتها نظرًا لعدم تداول أوراقها المالية بالبورصة بفعل عدم خضوعها لإشراف هيئة سوق المال.
وقد انتهت دراسة (فوزي، 2003) 16 إلى أن التطبيق الكامل لحوكمة الشركات يقتصر على 50 شركة من الشركات التي تتداول أوراقها المالية بالبورصة والتي تتمتع بإصدار شهادات إيداع دولية، وأن التطبيق الجزئي لحوكمة الشركات يقتصر على الشركات العائلية التي تتصف بدرجة تركيز عالية في ملكية الأسهم، وأن عدم تطبيق مبادئ حوكمة الشركات يكون في شركات قطاع الأعمال العام التي تم خصخصتها ومازالت الدولة تسيطر على ملكيتها وإدارتها.
وفي هذا الصدد أشارت دراسة (يوسف، 2003) 17 إلى المحاولة التي قامت بها وزارة التجارة الأمريكية بالتعاون مع مركز المشروعات الدولية الخاصة (غرفة التجارة الأمريكية) بشأن واقع حوكمة الشركات في مصر، فضلًا عن جهود كل من البنك الدولي واتحاد الصناعات المصرية سنة 2000 م في هذا الصدد، والتي خلصت إلى وجود حالة مقبولة من الحوكمة بالشركات المصرية.
ويري الباحث أن البحوث والدراسات والجهود السابقة قد أغفلت أهمية وجود نموذج أو رقم قياسي لدرجة الحوكمة المقبولة محليًا ودوليًا كمطلب ضروري تقاس على أساسه واقع الحوكمة بالشركات العاملة في مصر.
وقد أكدت على ذلك العديد من الدراسات (James,2004; Hillton,2004; Malla,2004; Hillary,2003; Rafel,2002; Warwick,2001; Roussey,2000; Anonymous, 2000; Guha & Merchant,2000) 18.
التي أجريت في دول عديدة مثل أمريكا وإنجلترا وكندا وماليزيا ورومانيا وتايوان وتركيا والتي خلصت إلى أن هناك صعوبة بالغة في تقييم مدى التزام الشركات بمبادئ الحوكمة ما لم يتم توصيف وتحديد نموذج بدرجة الحوكمة المقبولة محليًا ودوليًا.
وقد كشفت الدراسة الاستطلاعية التي أجراها الباحث [1] *) عن وجود مجموعة من المظاهر المترابطة والمتشابكة التي تؤكد مشكلة البحث والتي تدعم مدى حاجة الشركات
(1) (*) عقدت الدراسة الاستطلاعية مع بعض المسئولين بقطاع الخبرة المحاسبية والتحليل المالي والمعلومات بمقر الهيئة العاملة لسوق المال وذلك خلال الفترة من 8 - 12 نوفمبر 2004 م.