فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 90

وقال الفضل بن زياد: (( سمعتُ أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - وسئل عن الحديث الذي روي أنّ السنة قاضية على الكتاب، فقال: ما أجسر على هذا أن أقوله، ولكن السنّة تفسّر الكتاب، وتعرِّف الكتاب وتبيِّنه ) ) [1] .

وقال الحافظ ابن عبد البر: (( البيان منه - صلى الله عليه وسلم - على ضربين: الأول: بيان المجمل في الكتاب العزيز كالصلوات الخمس في مواقيتها، وسجودها، وركوعها وسائر أحكامها، وكبيانه للزكاة وحدها ووقتها وما الذي تؤخذ منه الأموال، وبيان مناسك الحج ... الثاني: زيادة على حكم الكتاب كتحريم نكاح المرأة على عمّتها وخالتها، وكتحريم الحُمُر الأهليّة، وكل ذي ناب من السِّباع إلى أشياء يطول ذكرها ... ) ) [2] .

ومن مجموع النصوص السابقة يتضح لنا بجلاء أنّ السنّة (( مصدر تشريعي مهمّ لا بد منه وأنّها صنو الكتاب - العزيز - تسايره في الأحكام والتشريع على السواء، وأنّها لا يمكن الاستغناء عنها، ولا يمكن فصل السنّة عن الكتاب بحال من الأحوال ) ) [3] .

ويؤكِّد ذلك كلّه قول الإمام الشافعي رحمه الله: (( فكلّ من قبل عن الله فرائضه قبل عن رسول الله سنّته، بفرض الله طاعة

(1) أخرجه الخطيب في الكفاية ص (47) ، وابن عبد البر في الجامع (2/ 191) .

(2) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر (2/ 190) .

(3) السنّة في مواجهة الأباطيل، محمد طاهر حكيم ص (15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت