وعن العرباض بن سارية أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدًا حبشيًّا، فإنّه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين، تمسّكوا بها وعضّوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور، فإنّ كلّ محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة ) ) [1] .
وأمّا أقوال السلف فعديدة وأكثر من أن تحصى ومنها:
قول حسّان بن عطيّة: (( كان جبريل ينزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسّنّة كما ينزل عليه بالقرآن ) ) [2] .
وعن الأوزاعي قال: قال أيوب السختياني: (( إذا حدّثت الرجل بالسنّة فقال: دعنا من هذا وحدثنا من القرآن، فاعلم أنّه ضالّ ) ) [3] .
وقال الأوزاعي، ومكحول، ويحيى بن كثير وغيرهم: (( القرآن أحوج إلى السنّة من السنّة إلى الكتاب، والسنّة قاضية على الكتاب، وليس الكتاب قاضيًا على السنّة ) ) [4] .
(1) رواه أبو داود في سننه (5/ 13) كتاب السنة، باب في لزوم السنة، رقم (4607) ، ورواه الترمذي في سننه (5/ 44) كتاب العلم، باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع، رقم الحديث (2676) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(2) رواه الدارمي في السنن (1/ 177) المقدمة، باب السنة قاضية على كتاب الله، رقم (594) ، والخطيب في الكفاية ص (48) ، وابن عبد البر في الجامع (1/ 191) .
(3) أخرجه الحاكم في معرفة علوم الحديث، ص (65) ، والخطيب في الكفاية ص (49) .
(4) رواه الدارمي في السنن (1/ 177) ، المقدمة، باب السنة قاضية على كتاب الله، رقم (593) .